بواسطة

لماذا لا تسأل الطغاة لماذا طغوا بل اسأل العبيد لماذا ركعوا؟ 

  • معنى لا تسأل الطغاة لماذا طغوا بل اسأل العبيد لماذا ركعوا
  • ما هو لا تسأل الطغاة لماذا طغوا بل اسأل العبيد لماذا ركعوا
  • لا تسأل الظالم لماذا ظلم
  • شرح لا تسأل الطغاة لماذا طغوا بل اسأل العبيد لماذا ركعوا

نرحب بكم زوارنا الاعزاء على موقع مجتمع الحلول نقدم لكم حل سؤال :

لا تسأل الطغاة لماذا طغوا بل اسأل العبيد لماذا ركعوا 

يرى السادة الطغاة أنه لن تكتمل وجاهتهم إلا بوجود العبيد و لكى يكون هناك عبيد يجب أن يزرع الجوع و يروى حتى يثمر و يجنيه من يصبحوا عبيد. 

الطغاة على مر العصور جاءوا وانتهوا وسيولدون وسينتهون.
قد يتفاوتون في الطغيان ووسائله، لكنهم يتحدون في البدايات والنهايات.
جاءوا إلى الحكم مسالمين مستعطفين؛ ليصيروا دمويين جبارين متسلطين قمعيين، حتى ينتهوا أبشع النهايات مغتالين أو مقتولين أو منفيين أو مرضى نفسياً ومنتحرين.

أمثلة عبر التاريخ كثيرة تكاد لا تحصى، منهم «فرعون، نيرون الروماني، كاليغولا، الحجاج، عباس السفاح، هتلر، ستالين، ماو، أمين دادا، شارون، صدام حسين، القذافي، باتسيتا».

ظل الطاغية هو الطاغية، لا يرى إلا نفسه، ولا يسمع إلا صوته، لا يهتم إلا بمصالحه والحفاظ على عرشه، يتملكه الغرور والاستعلاء والغباء وكثير من الدهاء والمكر والخديعة، لا يتعظ من دروس التاريخ ومحاسبة الشعوب، متصوراً أنه ما دام في السلطة فإنه سيظل أبداً فوق رقاب العباد ناسياً مُتناسياً أنه قد يصبح بين عشية وضحاها نكرة، وقد زال عنه سلطانه، وأصبح وجهاً لوجه أمام شعبه وويل له من لعنتهم وغضبهم.

الطغاة يدفعون ثمناً باهظاً على كل ما اقترفوه من ظلم وإذلال للشعوب، وكذلك لعنة التاريخ، فالتاريخ لا يرحم أحداً، وإن كان سيُزور لصالح الحاكم فبعد آلاف السنين تظهر الحقائق، ويعاد الحق لأصحابه «أبرز من ظلمهم التاريخ ورُد لهم حقهم الملك فاروق، محمد نجيب وغيرهما».

إن كان لكل شيء في هذا الكون من نهاية، فأيضاً للشر نهاية، فالغلبة للخير ولكلمة الحق مهما غابت الشمس.

وكل ديكتاتور طاغٍ يحاول إسكات الحق، ولكن إلى متى سيستطيع؟ فهو يتناسى العبرة التي يمكن أن يستخلصها من السابقين، ولكن كما قلنا فهم مصابون بالغباء.

وأكثر الطغاة يخشون الموت، وكأنه غير موجود في حساباتهم.

«لا تسأل الطغاة لماذا طغوا؟ بل اسأل العبيد لماذا ركعوا!».
ما سنتحدث عنه هو نموذج صارخ من نماذج الطغاة «فولهنسيو باتيستا» في كوبا، وصل إلى الحكم معتمداً على ولاء الجيش له، ومعاونة السلطات الأميركية عقب انقلابه عام 1933 وتعيين نفسه قائداً للجيش، ثم خاض الانتخابات بلا منازع، وقفز للحكم عام 1940 خلفاً لـ»هيراردو ماتشادو».

وعندما انتهت مدته، وأجبر على التخلي عن المنصب بعد سنوات لم تشهد البلاد فيها تقدماً، عاد إلى السلطة مرة ثانية بانقلاب دموي ضد كارلو سوكراس عام 1952، وظل في الحكم حتى قامت عليه الثورة بزعامة كاسترو في يناير/كانون الثاني 1959.
فقد كان باتيستا يعامل شعبه بالقسوة والعنف والإذلال، ويتجسس بعضهم على الآخر، وينفق ببذخ على الجيش ليقوى منه، وزوده بالأسلحة والمعدات ليحميه من أي انقلاب أو ثورة قد تطيح بحكمه، ولكن الشعب لم يستسلم، ولم يلتزم الصمت جراء تلك الوحشية والجبروت، فقد قامت طبقة المثقفين والشباب بعدة تظاهرات ضده، وحاولوا كثيراً اغتياله، ولكنها محاولات باءت بالفشل ولكنهم لم يستسلموا.

فالشعوب قد تستكين ولكنها لا بد أن تفيق وتحاسب، والويل لمن يقمعها، فالشعوب لا تنسى.

1 إجابة واحدة

0 تصويتات
بواسطة
لماذا لا تسأل الطغاة لماذا طغوا بل اسأل العبيد لماذا ركعوا؟

اسئلة متعلقة

0 إجابة
مرحبًا بك إلى مجتمع الحلول، حيث يمكنك طرح الأسئلة وانتظار الإجابة عليها من المستخدمين الآخرين.
...